إحداهُما: يَقعُ الطلاقُ بدُخولِ الدارِ ولا يَنفعُه الاستِثناءُ؛ لأنَّ الطلاقَ والعِتاقَ ليسا مِنْ الأيمانِ، ولِمَا ذكَرْناه في الفَصلِ الأولِ.
والثانيةُ: لا تَطلُقُ، وهو قَولُ أبي عُبيدٍ؛ لأنه إذا علَّقَ الطلاقَ بشَرطٍ صارَ يَمينًا وحَلِفًا، فصَحَّ الاستِثناءُ فيه؛ لعُمومِ قولِه ﵇:«مَنْ حلَفَ على يَمينٍ فقالَ: «إنْ شاءَ اللهُ» لم يَحنَثْ»، وفارَقَ ما إذا لم يُعلِّقْه؛ فإنه ليسَ بيَمينٍ، فلا يَدخلُ في العُمومِ (١).
وقالَ الزَّركشيُّ ﵀: قالَ: وإذا استَثنَى في الطلاقِ والعِتاقِ فأكثَرُ الرِّواياتِ عَنْ أبي عَبدِ اللهِ ﵀ أنه تَوقَّفَ عن الجَوابِ، وقَد قطَعَ في مَوضعٍ أنه لا يَنفعُه الاستِثناءُ.