وقالَ الحَنفيَّةُ: شَرطُ الطَّلاقِ المُعلَّقِ أنْ لا يَقصِدَ بهِ المُجازاةَ، فلو سَبَّتهُ بنَحوِ قَرْطَبانِ وسِفْلَةٍ فقالَ:«إنْ كُنْتُ كمَا قُلتِ فأنتِ طالِقٌ» تَنجَّزَ، سَواءٌ كانَ الزَّوجُ كما قالَتْ أو لم يَكنْ؛ لأنَّ الزَّوجَ في الغالِبِ لا يُريدُ إلَّا إيذاءَها بالطَّلاقِ كما آذَتْهُ، فإنْ أرادَ التَّعليقَ بأنْ قالَ: «أردْتُ الشَّرطَ -يعني: إنْ كُنْتُ أنا قَرْطَبانَ أو سِفْلَةً- يُديَّنُ فيما بيْنَه وبيْنَ اللهِ، ولا يقَعُ ما لم يَكنْ قَرطَبانَ أو سِفْلَةً (٢).