"نه" لو تكلَّمَ بين الفريضةِ والسنَّةِ، هل يَسقُطُ (١) السنَّةُ؟
قيل: يسقط (٢)، وقيل: لا يسقط (٣)، ولكنَّ ثوابَه أنقصُ من ثوابِهِ قبلَ التكلُّمِ.
"تف" السنَنُ إذا فاتَتْ عن أوقاتِها: لا تُقضَى، سواءٌ فاتَتْ وحدَها أَو مَعَ الفرائضِ، سوى سنّةِ الفجرِ: فإنَّها تُقضَى إِنْ فاتَتْ مَعَ الفريضةِ بلا خلافٍ بينَ أصحابِنا.
واختلفوا فيما إذا فاتَتْ بدونِ الفرضِ: على قولِ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ: لا تُقضَى، وعلى قول مُحمَّدٍ: لا تُقضَى قبلَ طلوعِ الشمسِ أيضًا، ولكن تُقضَى بعدَ طلوعِ الشمسِ إلى وقتِ الزوالِ، كذا أيضًا في "الهداية" و "النهاية" و "القنية"، ثمَّ يَسقُطُ.
وقال الشافعيُّ: تُقضَى جميعُ السننِ (٤)، كذا في "القنية"، والصحيحُ مذهبُنا.
"هد" أما سائرُ السنن سوى سنة الفجر: فلا تُقضَى بعد الوقت وحدَها،
= السورة في الأخيرتَيْنِ كالخلافِ في الفريضةِ". وقال ابن حجر الهيتمي في "المنهاج" (ص: ١٣٩): "بخلافِ سنّةِ الظهرِ وغيرِها من الرواتبِ، فإنَّهُ يجوزُ جمعُ الأربع القبليةِ أو البعديةِ بتسليمةٍ". (١) في (س): (تسقط). (٢) في (س): (تسقط). (٣) سقط من (س) و (ص): (يسقط). (٤) قال إمام الحرمين أبو المعالي الجوينيُّ في نهاية المطلب في درايةِ المذهبِ (٢/ ٣٤٣): "النوافلُ تنقسمُ … فأما ما انفردَ منها بأوقاتٍ لها، كصلاةِ العيد، فالأصحُّ أنه يُقضَى، وللشافعيِّ قولٌ آخرُ: "أنها لا تُقضَى"، وقد ذكره شيخي، وحكاهُ صاحبُ التقريب، ولفظُ الشافعيِّ فيما حكاهُ صاحبُ التقريبِ عنه: "أن القياسَ والأصلَ أن لا تُقضَى فائتةٌ أصلًا". ثم قال في خلاصة تفصيل يطول (٢/ ٣٤٥): "فالقولُ السديدُ في ذلكَ أَنَّ الأَصلَ أَنْ لا تُقضَى النوافلُ، فإنْ قُضِيَتْ، تُقضَى أبدًا كما ذكرناه". أي: كلّ نافلة مرتبطةٌ بوقتِ فريضَتِها، أو بسبَبِها. =