وذُكِرَ أيضًا في "التمرتاشيِّ" نقلًا عن "صلاةِ" الحلوانيِّ (١): أنَّ الكلامَ المُباحَ من حديثِ الدنيا يجوزُ في المساجدِ، وإن احترزَ فيه من كلامِ الدنيا: فهو أفضلُ وأولى وأقربُ للتقوى.
كما رُوِيَ عن خَلَفٍ: جاءَ غلامُهُ فسألَهُ عن شيءٍ، فخرَجَ من المسجدِ وكلَّمَه، فقيلَ لَهُ في ذلكَ، فقالَ: ما تَكلَّمتُ في المسجدِ بكلامٍ منذُ كذا وكذا سنةٍ، كذا حَكَى (٢) الإمامُ التمرتاشيُّ في "فتاواه".
ولا يدخُلُ الجُنُبُ المسجدَ إلّا لضرورةٍ، كذا في "مُختارِ الفتاوى" وغيرِه.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ النائمَ في المسجدِ إذا احتلمَ وتعذَّرَ عليه الخروجُ: يتيمَّمُ (٣) في المسجدِ.
"كا" الأعلمُ بالفقهِ أولى بالإمامةِ، ثمَّ الأقرأُ، ثمَّ الأورعُ، ثمَّ الأسنُّ، كذا في "الهداية".
وقال أبو يوسفَ: إنَّ الأقرأَ أولى؛ أي: أعلمُهم بالقراءةِ وكيفيةِ أداءِ حروفِها ووقوفِها، كذا أيضًا في "الهداية" و"العناية".
وذُكِرَ في "خُلاصةِ الفتاوى": لو اجتمعَ الأقرأُ والأورَعُ (٤): فالأعلمُ أولى، فإنِ استوَوا في العلمِ: فأفضلُهم ورعًا، فإنِ استوَوا: فأكثرُهم سِنًّا وأحسنُهم وجهًا، ثمَّ
(١) في (ص): (الجلابي). (٢) زاد في (ص): (عن). (٣) في (ص): (تيمم). (٤) زاد في (ص) و (س): (والأعلم).