ولكنَّه يَصبِرُ حتَّى إذا ارتفعتِ الشمسُ: أتمَّ صلاتَه، وكان أبو يوسفَ استحسنَ هذا؛ ليكونَ مؤدِّيًا بعضَ الصلاةِ في الوقتِ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": إذا صلَّى ركعةً من الفجرِ، ثمَّ طَلَعَتِ الشمسُ: فسدَت صفةُ الفرضيّةِ، ويبقى أصلُ الصلاةِ، وهي (١) النفليّةُ عندَ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ، وعندَ مُحمَّدٍ: يَبطُلُ أصلُ الصلاة، كذا ذُكِرَ في "قُنية الفتاوى".
إلّا أنَّ في "القُنيةِ" قال: لا تَفسُدُ عند الشافعيِّ في هذه الصورةِ، ويَنتقِضُ وضوءُ مَن قهقهَ في هذهِ الصلاةِ عندَهما، خلافًا لمُحمَّدٍ.
"نه" إنَّ الأوقاتَ التي تُكرَه فيها الصلاةُ: اثنا عشرَ:
- فثلاثةٌ تُكرَه الصلاةُ فيها لمعنًى في الوقت، وهي (٢) الطلوعُ والاستواءُ والغروبُ، فلذلكَ يُكرَه فيها جنسُ الصلاةِ (٣) فرضًا ونفلًا.
- والباقي (٤) لمعنًى في غير الوقتِ، فلذلكَ أَثَرٌ في النوافلِ، وفي معنى النوافلِ، لا في الفرائضِ، وذلكَ (٥) البواقي تسعةٌ هي (٦):
- بطلوعِ (٧) الفجرِ.
(١) في (ص): (وهو). (٢) في (ص): (عند). (٣) في (ص) و (س): (الصلوات). (٤) في (ص) و (س): (البواقي). (٥) في (ص): (تلك). (٦) زاد في (ص) و (س): (بعد). (٧) في (ص) و (س): (طلوع).