أخطأتَ، فقال: بالسنّةِ، وذَهبَ قلبُه إلى رفعِ اليدينِ، فقال الرجلُ: أخطأتَ إنَّما تُفتتَحُ الصلاةُ بهما جميعًا، فهُما أجمعا (١) على (٢) أنَّ رَفعَ (٣) اليدينِ مقرونٌ بالتكبيرةِ، لا يتقدَّمُ أحدُهُما صاحبَهُ.
"نه" قال شمسُ الأئمةِ السرخسيُّ: الذي عليهِ أكثرُ مَشايخِنا: أنَّه يَرفَعُ يَدَيْهِ أوَّلًا، فإذا استقرَّ في مَوضعِ المُحاذاةِ: كبَّرَ، وجعلَهُ صاحِبُ "الهدايةِ" أصحَّ.
وذَكَرَ في "مَجمعِ البحرينِ": أنَّ تكبيرةَ الافتتاحِ بعدَ رفعِ اليدين قولُ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.
"خف" رفعُ اليدين عندَ تكبيرةِ الافتتاحِ سُنّةٌ، لو تركَهُ قال بعضُهم: يأثمُ، وقال بعضُهم: لا يأثمُ.
والمُختارُ: أنَّه لو (٤) تركَ ذلكَ أحيانًا: لا يأثمُ، وإن اعتادَ ذلكَ: يأثَمُ.
"خف" لا يجبُ سُجودُ السهوِ بتَركِ رفعِ اليدين ساهيًا في تكبيرةِ الافتتاحِ.
"كا" لو كبَّر بالفارسيّة: يَجوزُ عندَ أبي حنيفةَ، يُحسِنُ العربيّة أو لا.
لو قال: خداي بذرك است: صحَّ، ولا يَجوزُ عندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ إذا كان يُحسِنُ العربيّةَ، كذا أيضًا في "الهدايةِ".
"كا" يَحترِزُ عن المَدِّ الفاحِشِ في أوَّلِ التكبيرِ؛ بأن قال: الله أكبرُ، تَفسُدُ.
(١) في الأصل بين الأسطر: (رجعها).(٢) في (ص) و (س): (مع) وفي هامش (س): (على) ورمز لها (ظ).(٣) سقط من (س): (رفع).(٤) في (ص) و (س): (إن).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.