ورِدعةِ السكَكِ، والأسواقِ، ثمَّ يَطؤونَ بُسُطَ المَسجِدِ يُلطِّخونَها: لا يَلزَمُ المُصلِّي حملُ شيءٍ (١) طاهِرٍ يُصلِّي عليه، ولا يَلتَفِتُ إلى احتمالِ النجاسةِ.
قال نجمُ الدينِ الزاهديُّ الخُوارزميُّ في كتابِه "القنية": هذا في زَمَنِ الوَرَعِ والاحتياطِ، أمّا في زمانِنا (٢) في بلدنِا: لا يَنبغي أن يُصلِّيَ عليها حتَّى يُلقيَ عليها شيئًا طاهرًا، فيحتاطُ في أمر الصلاةِ التى هي وجهُ دينِه وعِمادُه.
"خف" إذا أراد أن يُصلِّيَ على القِباءِ: يَجعَلُ الكَتِفَ تحتَ رِجليهِ ويَسجُدُ (٣) على الظِّهارةِ (٤)، ويَجعَلُ البِطانةَ تحتَه، هكذا (٥) أجابَ شمسُ الأئمّة الحّلوانيُّ.
"كا" ماءُ فَمِ النائمِ الذي يَسيلُ من فمِه: طاهِرٌ، وهو الصحيحُ.
وعندَ أبي يُوسُفَ: نَجِسٌ، والتقديرُ فيه بالكثيرِ الفاحِشِ.
وذُكِرَ في "المُحيط": إن جَفَّ على الثوبِ، فبقيَ له أثرٌ أو لونٌ: فهو نَجِسٌ.
وذَكَرَ في "المُلتقَطِ": هو طاهِرُ، إلّا إذا عَلِمَ انبعاثَه من الجوفِ.
وذَكَرَ في "واقعات" الحلوانيِّ: أنَّه طاهِرٌ سواءً نزلَ من الرأسِ، أو انبعثَ مِنَ الجوفِ، وعليه الفتوى.
وذَكَرَ في "الفتاوى الكُبرى": هذا عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.
= فِي اللّسانِ، وَهُوَ نوعٌ من الخِفَافِ الصِّغارِ. تاج العروس (٥/ ٣٣٦). (١) في (ص) و (س): (ثوب). (٢) زاد في (س): (هذا). (٣) زاد في (ص) و (س): (على الذيل ويصلي). (٤) ظهر الثوب (القباء). (٥) زاد في (ص): (ذكر).