فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

زوجته.

الجواب: كلاهما زوجة لها الخيار بسبب فلا تقع الفرقة بمجرد وجوده.

الدليل الثالث: تقدم قول عمر ﵁: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ».

الدليل الرابع: كان عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (١).

الدليل الخامس: عن زيد بن ثابت ﵁، قال: «إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (٢).

الدليل السادس: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا … وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (٣).

الدليل السابع: عن عكرمة؛ أنَّ أبا الدرداء ﵁ أُتِي وهو بالشام في رجل خير امرأته فاختارت زوجها، قال: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»، قال: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُفْتِي بِذَلِكَ، وَقَضَى بِهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ (٤).

الدليل الثامن: عن القاسم بن محمد قال: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ﵂ مَا أَنْكَحَنَا إِلَّا عَائِشَةَ ﵂، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا ﵄ أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ﵄ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ ﵂ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا [هكذا في المطبوع]، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي عَلَى زَوْجِي، فَلَمْ يُحْسَبْ شَيْئًا (٥).

وجه الاستدلال: عمر وابن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة وأم سلمة وعلي وزيد بن ثابت ﵃ في رواية عنهما


(١) انظر: (ص: ٧٠١).
(٢) انظر: (ص: ٧١٠).
(٣) يأتي: (ص: ٦٨٢).
(٤) انظر: (ص: ٧٠١).
(٥) رواه مالك (٢/ ٥٥٥) - مختصرًا وعبد الرزاق (١١٨٩٦)، وإسناده صحيح. انظر: (ص: ٦٨٣).

<<  <   >  >>