جعل الله سبحانه إحياءَ الأرض بالنبات (١) بعد موتها نظيرَ إحياءِ الأموات، وإخراجَ النبات منها نظيرَ إخراجِهم من القبور، ودلَّ بالنظير على نظيره، وجعل ذلك آيةً ودليلًا على خمسة مطالب:
أحدها: على (٢) وجود الصانع، وأنه الحق المبين. وذلك يستلزم إثبات صفات كماله وقدرته وإرادته وحياته وعلمه وحكمته ورحمته وأفعاله.
الثاني: أنه يحيي الموتى.
الثالث: عموم قدرته على كلِّ شيء.
الرابع: إثبات (٣) الساعة وأنها لا ريب فيها.
الخامس: أنه يُخرج الموتى من القبور، كما أخرج النبات [٨٤/أ] من الأرض.
(١) "بالنبات" ساقط من ع. (٢) لم يرد حرف "على" في ع، وكذا في النسخ المطبوعة. (٣) ع والنسخ المطبوعة: "إتيان". وفي ف بعد "وأنها" زيادة: "آتية".