وسأله أبو ثعلبة فقال: إنَّا بأرض قومٍ أهلِ كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ فقال:«إن لم تجدوا غيرَها فارحَضُوها بالماء، واطبخوا فيها، واشربوا»(١).
وفي «الصحيحين»(٢): إنا بأرض قومٍ أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال:«لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرَها، فاغسلوها، ثم كلُوا فيها».
وفي «المسند» و «السنن»(٣): أفتِنا في آنية المجوس إذا اضطُرِرنا إليها، فقال:«إذا اضطُررتم إليها فاغسِلوها بالماء، واطبخوا فيها».
وفي «الترمذي»(٤): سئل - صلى الله عليه وسلم - عن قدور المجوس، فقال: «أَنقوْها
(١) رواه أحمد (١٧٧٣٧)، وأبو داود (٣٨٣٩)، والترمذي (١٥٦٠)، من حديث أبي ثعلبة. صححه الترمذي، والحاكم (١/ ١٤٣)، والألباني في «الإرواء» (١/ ٧٥). (٢) البخاري (٥٤٧٨) ومسلم (١٩٣٠). (٣) رواه أحمد (٦٧٢٥)، وأبو داود (٢٨٥٧)، والبيهقي (٩/ ٢٣٧)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. حسنه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٤٥٠)، والألباني في «الإرواء» (١/ ٧٦). (٤) (١٥٦٤، ١٨٠١)، وتقدم الكلام عليه.