وقال إسحاق أيضًا: قلت لأحمد: يؤجَر الرجلُ يأتي أهلَه، وليس له شهوة في النساء؟ فقال: إي والله، يحتسب الولد، وإن لم يُرِد الولد، إلا أنه يقول: هذه امرأة شابَّة (١).
وقال له محمد بن عوف: يا أبا عبد الله، يقولون: إنك وقفتَ على عثمان! فقال: كذبوا والله عليَّ. إنما حدَّثتهم بحديث ابن عمر: كنَّا نُفاضِل بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان (٢)، فيبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا ينكره. ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تَخايَروا بعد هؤلاء. فمن وقف على عثمان ولم يربِّع بعليٍّ فهو على غير السنة (٣).
وسئل أحمد عن المقام (٤) بالثغر أفضل من المقام بمكة؟ فقال: إي والله (٥).
وذكر أبو أحمد بن عدي في «الكامل»(٦): أن أيوب بن إسحاق بن سَافِري قال: سألت أحمد بن حنبل، فقلت: يا أبا عبد الله، ابنُ إسحاق إذا
(١) «المسائل» (ص ٤٤). وانظر: «مسائل الكوسج» (٩/ ٤٧٦٧). (٢) في النسخ بعده: «ثم علي»، وكذا في النسخ المطبوعة. وهو خطأ بدلالة السياق نفسه. وحديث ابن عمر رواه البخاري (٣٦٩٧). (٣) «المسائل» (ص ٤٦). وانظر: «مسائل الكوسج» (٩/ ٤٧٤٩). (٤) في النسخ المطبوعة: «هل المقام». (٥) «المسائل» (ص ٤٩). (٦) في «المسائل»: «كتاب الجرح والتعديل». ولم يرد كلام أحمد هذا في مطبوعة «الكامل». نقله الخطيب في «تاريخ بغداد» (١/ ٢٤٥)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٤/ ٤٢٢)، والذهبي في «السير» (٧/ ٤٦) عن ابن سافري عن أحمد.