عدي بن الخِيَار (١): أن رجلًا سارَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم ندْرِ ما سارَّه حتى جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يشاوره في قتل رجل من المنافقين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟» قال: بلى، ولا شهادَة له، فقال:«أليس يصلّي؟» قال: بلى، ولا صلاةَ له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أولئك الذين نهاني الله عنهم».
[٣٤/ب] ثم ذكر (٢) حديث: «أُمرت أن أقاتلَ الناس»، ثم قال: فحسابهم بصدقهم وكذبهم، وسرائرهم على الله العالم بسرائرهم، المتولّي الحكمَ عليهم دون أنبيائه وحكام خلقه. وبذلك مضت أحكام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق، أَعلَمهم أن جميع أحكامه على ما يُظهِرون، والله يُدِين بالسرائر.
ثم ذكر حديث عُويمر العجلاني في لِعانه امرأتَه (٣)، ثم قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا:«لولا ما قضى الله لكان لي فيها قضاءٌ غيره»(٤)، يعني لولا ما
(١) في النسختين: «عن عبيد الله بن يزيد عن عدي بن الخيار»، خطأ. والتصويب من مصادر التخريج. (٢) أي الشافعي في «الأم» (٩/ ٦٢). (٣) قصة عويمر رواها البخاري (٧٣٠٤) ومسلم (١٤٩٢) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنهما -. (٤) رواه البخاري (٤٧٤٧) من حديث ابن عباس بنحوه، ومسلم (١٤٩٦) من حديث أنس دون قوله: «لولا ما قضى الله ... ».