وقال البيهقي (١): لا أعلم اختلافًا بين أهل العلم بالحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قول سفيان. وقال يحيى بن سعيد: ليس أحد أحبَّ إليَّ من شعبة، ولا يعدِلُه عندي أحد، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال شعبة: سفيان أحفظُ مني (٢)؛ فهذا ترجيح لرواية سفيان.
وترجيح ثان: وهو متابعة العلاء بن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل له (٣).
وترجيح ثالث: وهو أن أبا الوليد الطيالسي ــ وحسْبُك به ــ رواه عن شعبة بوفاق الثوري في متنه (٤)، فقد اختلف على شعبة كما ترى. قال البيهقي (٥): فيحتمل أن يكون تنبَّه لذلك فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر علقمة في إسناده.
وترجيح رابع: وهو أن الروايتين لو تقاومتا لكانت رواية الرفع متضمنة لزيادة، وكانت أولى بالقبول.
وترجيح خامس: وهو موافقتها وتفسيرها لحديث أبي هريرة: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا، فإنّ الإمام يقول آمين والملائكة تقول: آمين، فمن وافقَ تأمينُه
(١) كما في «مختصر الخلافيات» (٢/ ٦٤). (٢) انظر لهذه الأقوال: «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٢٤) و «الكامل» لابن عدي (١/ ١٥٦) و «سؤالات الآجري» لأبي داود (ص ١٩٥). (٣) رواية العلاء بن صالح عند الترمذي (٢٤٩). وأما رواية محمد بن سلمة فعند الطبراني (١١٣). (٤) كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٥٨). (٥) «مختصر الخلافيات» (٢/ ٦٥).