كتاب الله في أن «أقلّ الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة»(١).
الوجه الحادي والخمسون: ردُّ الحديث الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أنه (٢)«لا نكاح إلا بوليّ»(٣)، وأن «من نكحتْ نفسها فنكاحها باطل»(٤)، وقالوا: هو زائد على كتاب الله؛ فإن الله تعالى يقول:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ [٧٨/ب] أَزْوَاجَهُنَّ}[البقرة: ٢٣٢]، وقال: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (٥) فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٤]، ثم أخذوا (٦) بالحديث الضعيف الزائد على القرآن قطعًا في اشتراط الشهادة في صحة النكاح. والعجب أنهم استدلُّوا على ذلك بقوله: «لا نكاح إلا بوليٍّ مرشد
(١) رواه الطبراني في «الكبير» (٧٥٨٦) وفي «الأوسط» (٥٩٩)، وفي إسناده العلاء بن كثير متروك، ورماه ابن حبان بالوضع. والحديث ضعفه ابن حجر في «الدراية» (١/ ٨٤)، وحكم بنكارته الألباني في «الضعيفة» (١٤١٤). (٢) ع: «أن». (٣) رواه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي (١١٠١) وابن ماجه (١٨٨١) وأحمد (١٩٥١٨) من حديث أبي موسى الأشعري، وصححه ابن حبان (٤٠٧٧) والحاكم (٢/ ١٧٢) ونقل تصحيحه عن علي ابن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي وجماعة. وانظر: «نصب الراية» (٣/ ١٨٣). وذكره الكتاني في «نظم المتناثر» (ص ١٤٧). (٤) رواه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي وحسنه (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) وأحمد (٢٤٢٠٥)، وصححه ابن حبان (٤٠٧٤) والحاكم (٢/ ١٦٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. (٥) في النسخ: «عليهن». (٦) ت: «أخذتم».