وقال محمد بن الحسن: يجوز للعالم تقليدُ من هو أعلمُ منه، ولا يجوز له تقليدُ من هو مثلَه (٣).
وقد صرَّح الشافعيُّ بالتقليد فقال: في الضِّلع بعيرٌ، قلتُه تقليدًا لعمر (٤).
وقال في مسألة بيع الحيوان بالبراءة من العيوب: قلته تقليدًا لعثمان (٥).
وقال في مسألة الجدّ مع الإخوة: إنه يُقاسِمهم، ثم قال (٦): وإنما قلتُ بقول زيد، وعنه قبلنا أكثر الفرائض (٧).
وقد قال في موضع آخر من كتابه الجديد: قلته تقليدًا لعطاء (٨).
(١) ت، ع: «فلا تتهمه». (٢) رواه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٦٨) والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٣٥ - ١٣٦). (٣) ذكره الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه» بدون إسناد (٢/ ١٣٦). وانظر: «العدة في أصول الفقه» (٤/ ١٢٣١) و «مسلَّم الثبوت» (٢/ ٢٩٣) و «قواطع الأدلة» (٢/ ٣٤١). (٤) «الأم» (٨/ ٦٥١) وفيه: «وأنا أقول بقول عمر، لأنه لم يخالفه واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما علمته، فلم أر أن أذهب إلى رأيي وأخالفه فيه». (٥) «الأم» (٨/ ٢٢٥). (٦) «ثم قال» ليست في د. (٧) «الأم» (٥/ ١٧٣). (٨) انظر مثلًا «الأم» (٣/ ٦٥٩، ٨/ ٢١٩، ٣٤٤) وليس فيها لفظ التقليد.