للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[النزاع في مقدار المهر]

[السُّؤَالُ]

ـ[السؤال: لقد تم عقد قراني شرعيا (عند الشيخ) منذ سنتين لشاب وكان المهر هو ٥٠٠٠ آلاف دينار أردني والآن هم يريدون الطلاق ويقولون إن مهري كان ٣٠٠٠ ألاف وليس ٥٠٠٠، علما بأني لا أملك ورقة أو عقدا يثبت ذلك، فماذا أفعل؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان قد حصل دخول أو خلوة صحيحة يمكن الوطء فيها عادة، فلك المهر كاملاً، وإن لم يكن حصل شيء من ذلك فلك نصف المهر، قال الله تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلَاّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:٢٣٧} ، وفي حال وقوع النزاع في مقدار المهر كما في حالة السائلة فإنا ننصح بمراجعة الجهة الشرعية المختصة في بلدها، لأن مسائل النزاع والمناكرات لا تفيد فيها الفتوى كثيراً وخصوصاً إذا علمنا أن أهل العلم اختلفوا اختلافاً كثيراً في حكم ما إذا اختلف الزوجان في قدر المهر فمنهم من يرى أن القول المصدق هو قول من يدعي منهما صداق المثل، ومنهم من يرى أنهما يحلفان، فإن حلفا وجب مهر المثل، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر يثبت ما قاله الحالف، ومن أهل العلم من يفرق بينما إذا كان النزاع قبل البناء وبينما إذا كان بعده، والخلاصة أن الذي يرفع هذا الخلاف ويقطع ذلك النزاع هو المحكمة الشرعية أو القائم مقامها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ رجب ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>