للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مسائل في المرأة الحامل المطلقة طلاقا رجعيا]

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا طُلقت الحامل فمتى تبين من زوجها بحيث لا يجوز له إرجاعها إلا بمهر وعقد جديدين؟ ومتى يجوز للزوج إرجاعها إذا كانت الطلقة الأولى؟ وما حقوقها أثناء الحمل وبعد الوضع إذا كانت في بيت أبيها؟ وما مقدار النفقة (بالنسبة المئوية من دخل الزوج) ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة الحامل المطلقة طلاقا رجعيا تبين من زوجها بوضع حملها كله؛ لقوله تعالى: وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا. {الطلاق:٤} .

ولزوجها ـ إن شاء ـ العودة إليها بعقد جديد, وأما قبل وضع حملها فلزوجها مراجعتها قبل الوضع بما يدل على الرجعة من لفظ كارتجعتك مثلا إلى آخر ما تحصل بالرجعة مما تقدم في الفتوى رقم: ٣٠٧١٩.

ولها النفقة أثناء مدة الحمل حتى تضع كما جاء مفصلا في الفتوى رقم: ٤٧٩٨٣

وإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه بمجرد وضع الحمل وسقطت نفقتها، لكن يجب عليه الإنفاق على ولده كما تستحق هي أجرة الرضاع على الأب عند الجمهور كما تقدم في الفتوى رقم: ١٠٦٣٣٨.

والنفقة الواجبة تقدر بحسب حال الزوج فقرا وغنى مع مراعاة الحالة المعيشية للبلد، ولا يمكننا تحديد نسبتها من دخل الزوج لأنها تتبع لجملة من الأحوال، وإذا حصل فيها نزاع فالجهة التي تبت فيها هي المحكمة الشرعية. وراجع في ذلك الفتوى: ١١٥٦٧٣ وراجع المزيد في الفتوى رقم: ٥١٥٧٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شوال ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>