[إذا خرجت الرجعية من العدة فلا تعود للزوج إلا بعقد ومهر جديدين]
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم، فأنا يا سيدي قد طلقت زوجتي منذ ٧ أشهر ولم أوثق هذا الطلاق في السجلات الحكومية وأنا الآن أريد أن أردها إلى عصمتي وبالطبع سوف أردها بعقد جديد ولكن كيف وأنا لم أوثق الطلاق فما الحل؟
هل أوثق الطلاق وهل العدة تحسب من بعد توثيق الطلاق أم من بعد التلفظ به
وإن كان من بعد التلفظ به هل يحل لي معاشرتها الآن
وبعد مرور ثلاثة أشهر على توثيق الطلاق أوثق عقدا جديدا للزواج
والسوال مختصرا
هل لي الحق أن أجامعها في خلال الأشهر الثلاثة
وارجو المعذرة للإطالة
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعدة تبدأ من يوم تصريحك بالطلاق لزوجتك سواء وثق أو لم يوثق، وحساب هذه العدة إما أن يكون بالأقراء، وهو ثلاث حيضات، أو بالشهور أو بالحمل، فإن كانت زوجتك من ذوات الحيض فإنها تحسب ثلاث حيضات من بعد طلاقك لها، فإذا أكملتها خرجت من عدتها لقول الحق سبحانه: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِ أَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (البقرة: من الآية٢٢٨) ، وإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر فعدتها ثلاثة أشهر، لقول الحق جل جلاله: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْ هُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (الطلاق: من الآية٤) ، وإن كنت تركتها حاملاً فعدتها تنقضي بوضعها للحمل، قال تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُه ُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق: من الآية٤) .
وعلى كل فإن كانت زوجتك قد خرجت من عدتها فالواجب إنشاء عقد جديد، ودفع صداق كأنها امرأة جديدة عليك، وإن لم تكن خرجت من عدتها فلا يحتاج ذلك منك إلى عقد وصداق، بل يكفي ردها إلى عصمتك، وإن أشهدت على ذلك فحسن، وانظر الفتوى رقم: ٤١٣٩، والفتوى رقم: ١٠٤٢٤.
وننبهك إلى أن هذا كله لا علاقة له بإصدار وثيقة الطلاق، إذ يمكن فعلها قبل العقد وبعده في حال تجديد العقد، وكذا الحال في ارتجاعها إن كانت ما زالت في العدة.