للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الجعل إذا كان نسبة من الربح]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في شركة لإلحاق العمالة بالخارج ولي راتب شهري وعمولات على كل فرد يسافر غير الراتب فهل هذه العمولات حلال كذلك يكون هناك عمولات من ممرضات وكوافيرات وطبيبات يسافرن بدون محرم فهل آخذ العمولة منهن وهل التعامل في سفرهن حرام وما الدليل؟

وشكرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعملك في الشركة المذكورة جائز في الجملة ما لم يكن فيه إعانة على فعل محرم وهو من باب الإجارة، وجمهور أهل العلم لا يجيزون أن تكون أجرة الأجير أو بعضها مجهولة لأنها تفضي للمنازعة، والأجرة هنا محددة ومعلومة والعمولة المضافة إليها ليست من الراتب لكنها من باب الجعل ولا مانع من الجعل سواء كان مبلغا مقطوعا أو نسبة من الربح على قول بعض الفقهاء. وقد بيناه تفصيلا في الفتوى رقم: ٥٨٩٧٩

وبناء على القول بجواز كون الجعل نسبة من الربح فإنه لا مانع من الصورة التي ذكرتها في السؤال ما دامت النسبة التي تحصل عليها من الشركة التي تعمل فيها وليست من العميل إلا إذا رضي العميل بذلك، وكان حصولك عليها منه بعلم الشركة. وراجع في هذا الفتوى رقم: ٢٨١٩٧.

علما بأنه لا يجوز لك إعانة النساء اللاتي يسافرن بدون محرم لا سيما إذا علم من حالهن عدم الالتزام بأحكام الشرع؛ لأن سفر المرأة بدون محرم حرام، كما لا يجوز أخذ شيء منهن على ذلك، سواء كان بعلمهن أو بدون علمهن لعدم جواز سفرهن أصلا.

وراجع في ضوابط سفر المرأة للعمل وغيره الفتوى رقم: ٣٨٥٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>