ـ[الشركة التي أعمل بها أمامها بضاعة معروضة للبيع، مخزون قديم بسعر ٥٠٠٠٠ وقيمة البضاعة الفعلية ٣٠٠٠٠٠ ولا يوجد لدى الشركة نقدية لشراء هذه البضاعة ويوجد أمام الشركه شخص لديه المقدرة لشراء هذه البضاعة وليس لديه دراية بكيفية تسويق هذه الضاعه فستعلمه الشركة أن ثمن شراء هذه البضاعة ١٠٠٠٠٠ وهو لا يعلم أن ثمنها ٥٠٠٠٠ أي أن الشركة ستخرج لها عمولة من عملية الشراء بمبلغ ٥٠٠٠٠ لقيامها بدور الوسيط بين البائع والمشتري ثم ستقوم ببيع هذه البضاعة لهذا الشخص لعدم درايته بتسويق البضاعه بالاتفاق معه على أن يكون الربح بعد البيع بالنصف، فما رأيكم في هذا الموضوع وبالأخص عمولة الشركة؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لكم أن تخبروا هذا الشخص أن ثمن البضاعة ١٠٠٠٠٠ بينما ثمنها الحقيقي ٥٠٠٠٠ لتحصلوا من وراء ذلك على عمولة هي مقدار الفرق بين الثمنين، لأن ذلك من الكذب المحرم وأكل أموال الناس بالباطل، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:١٨٨} ، وقال صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً. متفق عليه واللفظ لمسلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ١٣٥٦، والفتوى رقم: ٢٢٢٠٠.
وإذا أردتم أن تتقاضوا من هذا الشخص عمولة على دلالته على هذه الصفقة فيجب أن تكون هذه العمولة معلومة له ومتفقاً عليها معه سابقاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٤٥٩٩٦.
وأما بالنسبة لبيع هذه البضاعة له مقابل نصف الربح، ففي ذلك خلاف بين العلماء، والراجح لدينا جوازه، كما هو مبين في الفتوى رقم: ٧٤٩٣٠، والفتوى رقم: ٧٢٠٤٨.