للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم العمولة التي يحصل عليها الموظف من خطوط الطيران]

[السُّؤَالُ]

ـ[بارك الله لكم وجزاكم كل خير

سؤالي هو: شخص يعمل في شركة سفريات، طبعاً يبيع تذاكر لخطوط الطيران، وعن كل تذكرة يبيعها يقبض المكتب الذي يعمل فيه نسبة ١٠% من قيمة التذكرة، الآن ما يحدث أن بعض خطوط الطيران وكحافز وتشجيع للموظف على بيع تذاكر أكثر فإنها تخصص له مبلغا خاصاً غير النسبة التي تدفع للمكتب، فمثلاً إذا باع ١٠٠ تذكرة لخطوط طيران معينة بمبلغ ١٠٠٠٠ فإن هذه الخطوط تدفع ما قيمته ١٠٠٠ ريال للمكتب الذي يعمل فيه هذا الشاب ثم تدفع ما قيمته ٥٠٠ ريال للشاب كحافز له على بيعه للتذاكر. فهل هذا حلال أم حرام وخصوصاً أن أصحاب المكتب لا يعرفون عن هذا المال، والسؤال الأهم أن هذا الشاب يقوم بهذا الشيء منذ سنوات وقد دخل في تجارة من المال الذي جمعه بهذه الطريقة ودرّس إخوته في الجامعات، وأعان بعضهم على الزواج أي أن هذا المال أنفق أو أدخل في تجارة فإذا كان حراماً فكيف العمل؟ وجزاكم الله كل الخير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان إعطاء خطوط الطيران للموظف عمولة دون علم أصحاب المكتب مقابل قيام الموظف بعمل لو علم به صاحب المكتب أو الشركات التي تتعامل مع المكتب لمنع منه فهذه العمولة حرام، وهي داخلة في الرشوة التي لعن فيها النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي، رواه أحمد وأبو داود، وفي هذه الحالة فالواجب فيما حزته من هذه العمولات هو التوبة إلى الله والتصدق بها في وجوه الخير كإعانة الفقراء والمساكين، فإن لم تستطع تحديد مقدارها فاجتهد في تقدير ذلك بحيث يغلب إلى ظنك أنه لا يلزمك أكثر منه، وراجع الفتوى رقم: ٦٤٣٨٤، والفتوى رقم: ٧٣٢٢٤، وفي الأرباح التي تولدت من هذه العمولات نتيجة للمتاجرة بها خلاف بين العلماء وقد بسطناه مع بيان الراجح في الفتوى رقم: ٥٧٠٠٠.

أما إذا كان إعطاء خطوط الطيران للموظف عمولة دون علم أصحاب المكتب ليس مقابل عمل يمنعه أصحاب المكتب أو الشركات التي تتعامل معه فهي جائزة لأنه حينئذ من الهدية أو السمسرة الجائزة، وراجع للفائدة الفتوى رقم: ٥٧٩٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ شوال ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>