ـ[أعمل محاسبا في إحدى الشركات وأحد الزبائن قد وضع إحدى السيارات للبيع وهو يبيع إن وجد فيها مبلغ ٦٠٠٠ درهم وذلك بناء على استشاراته قبل البيع، ونحن في المعرض نقوم باقتطاع مبلغ ٥٠٠ درهم عمولة بيع للمعرض، وأنا الذي قمت بعملية البيع، فهل من حقي اقتطاع المبلغ المتبقي ٥٠٠ درهم بعد أن أخذ المعرض حقه وصاحب السيارة أخذ حقه بعد استشارته، أفيدوني جزاكم الله كل الخير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأنت إما أن تكون مالك المعرض، أو تكون عاملا فيه، أو غير مالك له، أو عامل فيه، فإن كنت مالك المعرض فقد أخذت عمولة المعرض وهي مبلغ ٥٠٠ درهم، وإن كنت عاملا فيه لم يصح أن تأخذ شيئا من صاحب السيارة إلا بإذن جهة العمل لأن المأخوذ – والحالة هذه – يكون من باب هدايا العمال، وهدايا العمال محرمة، وقد مر الكلام عليها في الفتورى رقم: ٦٠٦٧٠، والفتوى رقم: ٦٧٩٠٥.
وإن كنت غير مالك للمعرض ولا عاملا فيه جاز أخذ ما تتفق عليه مع صاحب السيارة مقابل ما قمت به من بيعها.
وأما مع عدم الاتفاق معه فلا يجوز لك أخذ شيء والمبلغ الزائد على الثمن الذي رغب في البيع به هو ملك له.