للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم بيع العملات وشرائها عن طريق البنك]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما رأيكم في طريقة الصرافة التالية:

أقوم بفتح حساب بدون فائدة في أحد البنوك الأجنبية ويسمى هذا الحساب حساب الصرافة حيث أقوم بفتح هذا الحساب بإحدى العملات الأجنبية كالدولار أو اليورو وعندما يتغير سعر الصرف أقوم بإعطاء أمر للبنك عن طريق الانترنت بتحويل هذا الحساب إلى عملة أخرى وهذه العملية تتم بشكل فوري في نفس البنك ويقوم البنك بأخذ عمولة على هذه العملية مقابل عملية التحويل من عملة إلى أخرى.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان البنك المذكور ليس بنكا ربويا، وكانت الصورة كما ذكرت، وتم تحويل العملة إلى عملة أخرى بشكل فوري كما ذكرت، فإن ذلك جائز لحصول التقابض المشترط لصحة وجواز بيع عملة بعملة أخرى. وتراجع الفتوى رقم: ١٠٧٧٢٣. ويجوز للبنك أخذ عمولة مقابل التحويل لأنه وكيل بأجرة.

ولكن إذا كان البنك المذكور ربويا كما هو الغالب، فالأصل أنه لا ينبغي التعامل مع البنوك التجارية القائمة على الربا بأي شكل من أشكال التعامل، ولو لم تكن تلك المعاملة مشتملة على الربا، لأن ذلك قد يدخل في التعاون معهم على الإثم والعدوان. قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:٢}

إلا ما دعت إليه الحاجة مثل التحويل من مكان إلى آخر حيث لا يتوفر التحويل عن طريق بنك إسلامي، أو الرغبة في تحصيل ربح مباح لا يتسنى إلا من طريق التعامل معها ونحو ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ شعبان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>