[وعدها زوجها بأن يحج بها ثم نكل عن وعده بسبب حملها]
[السُّؤَالُ]
ـ[جزاكم الله عنا خير الجزاء وجعلكم عونا لنا على دخول الجنة إن شاء الله
أناأسالكم الله أن تفتونى فى أمري
وعدني زوجى إرضاء لله بالحج العام الماضي على أن يتحمل هو نفقتنا ولكن لم تكتب لنا والحمد لله
ذكرته هذا العام بوعده السابق ولهفتى على زيارة بيت الله ورسوله وعلى أداء الفريضة ولكنه فاجأني بتغير رأيه وقال لي إنى أولى أن أجلس فى البيت لأنجب الأطفال فقلت له وما المانع أن أذهب وأنا (حامل) أو أن نصبر حتى نعود من الحج وللعلم لقد رزقنا اللة بولد عمرة ٣ سنوات وبنت عمرها عام واحد ووعدتنى أمي برعاية أطفالى في غيابي ولكنه يقول إني الأولى أن أجلس فى البيت ولا أعرض نفسي لمخاطر الإجهاض خوفا علي من مشقة الحمل الذي لم يبدأ بعد أنا متلهفة لقضاء الفريضة، ولا أريد أن يأثم هو فى عدم حجه وتأخيره وللعلم العام المقبل هو أنسب الظروف لنا أفيدونا أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فا لوفاء بالوعد الراجح أنه ليس بواجب إذا لم يلحق الموعود ضرر بسببه وإنما هو مستحب ويراجع في حكم الوفاء بالوعد الفتوى رقم: ١٢٧٢٩ والفتوى رقم: ١٧٠٥٧
وعليه فيستحب لزوجك الوفاء بوعده لك بالذهاب بك إلى الحج على نفقته ولكن لا يجب عليه فعل ذلك.
وقد سبق في الفتوى رقم: ٦٨٦٧ والفتوى رقم: ١٤٠٤٦ أنه لا يجب على الزوج نفقة حج زوجته وإنما هي المكلفة بأداء الحج عن نفسها إن توفرت فيها شروط وجوبه وجب عليها المبادرة إليه، وإن لم تتوفر سقط عنها، وإن تحمل عنها الزوج مصاريف الحج فذلك من باب المعروف والإحسان.
أما الزوج فعليه أن يبادر إلى الحج عن نفسه وأداء الفريضة إن كان مستطيعاً فإن الحج واجب على الفور كما هو الراجح من أقوال أهل العلم