للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[خدمة الأم العاجزة أم أداء الحج]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا وأختي نوينا أن نحج هذا العام إن شاء الله لنا أم تعيش معنا أنا وأختي غير متزوجين، هل يجوز أن نترك والدتنا ونحج، علماً بأن لنا إخوة وأخوات متزوجين، ولكن أمي لا تريد أن تذهب عندهم لأنها لا ترتاح إلا في بيتها، ونحن نكون قلقين عليها إذا تركنها مدة الحج، أمي عمرها ٧٠ سنة ولا تستطيع أن تعمل أي شيء نحن نغسلها ونخدمها، فهل في ترك والدتنا هذه المدة ذنب علينا أم الحج أولى أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن برور الوالدين والقيام بخدمتهما من آكد الواجبات, ولا سيما إذا تقدما في السن وضعفا عن القيام بشأنهما؛ كما أوضحنا في الفتوى رقم: ٧٣١٤٠.

ولكن إذا كانت الأخت السائلة هي وأختها لم تحجا حجة الإسلام, وكانت عندهما الاستطاعة المالية والبدنية فعليهما أن يطلبا من بعض إخوانهما أو أخواتهما أن يقوم مقامهما حتى تحجا، فإن استجاب لذلك أو أمكن استئجار من يقوم بخدمة الأم بعدهما والقيام بشؤونها فذلك المطلوب، وإلا حجت إحداهما في فترة الحج المقبل وحجت الثانية في السنة التالية وبذلك يحصل الجميع بين المبادرة إلى فريضة الحج وحضانة الأم الكبيرة، تقبل الله منا ومنهما صالح الأعمال، ولبيان كلام أهل العلم في اشتراط وجود المحرم في سفر الحج الواجب بالنسبة للمرأة, وعدم اشتراط ذلك إن وجدت رفقة مأمونة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: ١٤٧٩٨، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: ٢١٢٥٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ جمادي الأولى ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>