ـ[أبي شاعر وكل ما يأتيه مبلغ من المال يصرفه على طباعة هذه الكتب وهو يستخدم تشبيهات مباحة كالتشبيه (بثدي المرأة) مع العلم أنه لم يحج ولم يعتمر رغم توفر المال لديه لفترة ٤ سنوات وهو رجل دبلوماسي، الله يخليكم أرجوكم أفيدوني ما هو حكمه في الشرع؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحج ركن من أركان الإسلام وفرض من فرائضه، جاء بذلك الكتاب والسنة وعليه أجمعت الأمة، والخطاب به يتوجه إلى كل من استطاعه. قال تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا {آل عمران: ٩٧} ووجوبه على الفور أي في أول وقت يجد فيه المرء استطاعة عند جمهور العلماء، قال به أبو حنيفة ومالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي.
وعلى القول بوجوبه على الفور وهذا القول الحق الذي يشهد له جميع الأدلة يكون آثما من أخره بعد الاستطاعة، وأما العمرة فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى وجوبها، وقال البعض بأنها سنة مؤكدة وليست واجبة.
وأما الشعر فكنا قد بينا حكمه من قبل فراجع فيه فتوانا رقم: ٣٥١٠، وراجع في حكم الغزل فتوانا رقم: ٦٤٦٢٦.
وأما الكتب التي ذكرت أنه كلما وجد أبوك مبلغا من المال يصرفه على طباعتها، فلم تبين لنا شيئا عنها حتى نعرف ما إذا كانت مما تجوز طباعته أم لا، وسواء كانت مما تجوز طباعته أو لم تكن، فإن تقديمها على الحج لا يجوز لمن وجب عليه، فعليك بنصح أبيك بالمبادرة إلى الحج والعمرة قبل فوات الآوان.