ـ[في العام الماضي كان سعر مثقال الذهب ٩٥٠٠٠ دينارعراقي وبقي هذا السعر غالب العام وقبل أن يكمل الحول بعدة شهور ارتفع إلى ١٥٠٠٠٠ فاختلف بذلك مقدار نصاب المال فأخرجت زكاة المال على أساس السعر الأول وهو ٩٥٠٠٠ وفي العام التالي بقي سعر المثقال ١٥٠٠٠٠ لغالب العام وقبل الحول بأربعة أشهر انخفض سعر المثقال إلى ١١٥٠٠٠ فلذلك سيختلف مقدار النصاب فعلى أي سعر للذهب سأحسب مقدار النصاب، أعلى سعر غالب العام الذي هو ١٥٠٠٠٠ أم سعر نهاية العام الذي مدته أربعة أشهر وهو ١١٥٠٠٠ دينار؟ هذا وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشخص إذا كانت ممتلكاته تبلغ النصاب على جميع التقديرات فإنه سيخرج منها ربع العشر أي ٢.٥، ولا فرق -حينئذ- بين ارتفاع قيمة الذهب أو انخفاضها، لأنه سيخرج ربع عشر ما يملك كيف كانت قيمته، ولا يتغير القدر المخرج بتغير قيمة الذهب، ما لم يكن يريد إخراج الذهب عما لزمه.
وأما إذا كانت ممتلكاته لا تبلغ النصاب على بعض التقديرات فإن هذا هو الذي يستدعي النظر إلى قيمة الذهب، والذي ينظر إليه هو وقت إخراج الزكاة، ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: ٣٩٨٧١.
ونريد الإشارة هنا إلى أن العبرة ليست دائماً بقيمة الذهب، بل ينظر أيضاً إلى قيمة الفضة، وأيهما كان التقويم به يجعل المال بالغاً النصاب كان هو المعتبر في التقويم، ولك أن تراجع في قدر النصاب من الذهب والفضة الفتوى رقم: ٢٠٥٥.