للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يصل أجر قراءة القرآن على الميت بالمال أي يؤجر القارئ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأصل إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الميت جائز، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: ٥٥٤١، والفتوى رقم: ٣٤٠٦.

وإنما يحصل الثواب أصلاً لمن قرأ تقرباً إلى الله واحتساباً للأجر عنده، وأما من قرأ نظير مال فحظه من قراءته هو هذا المال الذي قرأ لأجله، على أن استئجار القارئ بالمال لهذا الغرض من الابتداع في الدين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٣٥٨٢٨، كما سبق حكم أخذ الأجرة على قراءة القرآن الكريم في المناسبات في الفتوى رقم: ١١٧٠١ وما أحيل عليه فيها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك، وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأي شيء يهدى إلى الميت، وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم. اهـ من الفتاوى الكبرى، وقال أيضاً: إعطاء أجرة لمن يقرأ القرآن ويهديه للميت بدعة لم ينقل عن أحد من السلف.. من مجموع الفتاوى. وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: ١٠٤٦٠٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ ذو الحجة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>