للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يجوز تقديم صلاة العشاء في البلاد التي يتأخر فيها مغيب الشفق]

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن نعيش في شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وقد جرت العادة في مسجدنا أن تكون أوقات الصلاة وفق الجدول الذي يعد خصيصا لمواقيت الصلاة، وقد اختلف المصلون على وقت صلاة العشاء حيث إنه وفقا للجدول فإن صلاة العشاء تكون في الساعة ١١.٣٠ مساء مما يسبب مشقة على كثير من المصلين خاصة أولئك الذين يبدأون أعمالهم مبكرا فيتخلفون عن صلاة العشاء، وقد نسب أحد المصلين فتوى إلى أحد العلماء وتنص هذه الفتوى على أنه يجوز أن تصلى العشاء بعد ساعة ونصف الساعة من وقت صلاة المغرب. ونحن نسألكم أهل العلم هل يجوز أن نصلي العشاء بعد ساعة ونصف من صلاة المغرب حيث إن هذا ما يطلبه كثير من المصلين وهو سبب تخلفهم عن صلاة العشاء كل ليلة، مع العلم بأن وقت صلاة المغرب التاسعة والربع مساء.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن وقت صلاة العشاء يبدأ بمغيب الشفق الأحمر، فإن كان الشفق الأحمر له وقت ينتهي فيه، لزمكم أن تصلوا العشاء في وقتها، وقد جعل الله عز وجل لكل صلاة وقتاً تؤدى فيه فلا يجوز تقديمها ولا تأخيرها عليه إلا فيما أذن الشرع فيه، وقد قال تعالى: [إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً] (النساء: ١٠٣) ،

قال ابن عباس: إن للصلاة وقتاً كوقت الحج.

وأما إذا كان الشفق لا يغيب حتى طلوع الفجر من جهة المشرق كما هو حاصل في بعض البلاد القريبة من القطب الشمالي، فاقدروا للعشاء قدره على أقرب مدينة لكم يغيب فيها الشفق.

وانظر الفتوى رقم: ١٨٩١٨ والفتوى رقم: ٣٢٥٣٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ربيع الثاني ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>