الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الصلاة لها وقت محدد لا تصح قبل دخوله، فقد قال تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً {النساء: ١٠٣} . ووقت صلاة الصبح يبدأ من طلوع الفجر الصادق الذي ينتشر ضياؤه يمينا وشمالا، فهذا هو الوقت الشرعي الذي بينه الله تعالى بقوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ {البقرة: ١٨٧} . ولا تصح بحال من الأحوال أن تؤدى قبله، وبالنسبة لمن ليس له معرفة بأوقات الصلاة يجوز له تقليد مؤذن عدل عارف بالوقت كما في الفتوى رقم: ٣٥٩٥٢.
وعليه فلا تصح صلاة الصبح قبل التحقق من دخول وقتها، وليس وقتها مرتبطا بالأذان، بل إذا تحقق الشخص من دخول الوقت صحت صلاته. وراجع الفتوى رقم: ٢٤٧٠٣، والفتوى رقم: ٢٣٨١١.