للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الاختلاف في التقاويم فيما يختص بأوقات الصلوات]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين

أنا طالب أسكن بلدا أوربيا ومسجد البلدة التي أقطنها يبيع يومية فيها أوقات الصلاة لعام كامل‘ وهذه الأوقات تختلف عما يوجد في مواقع الإنترنت الإسلامية فيما يخص بلدتي، فهلا أرشدتموني!

أيهما أستعمل؟ علما بأن الاختلاف يصل أحيانا إلى ربع ساعة وأن الأوقات المعروضة على الإنترنت تلائم أوقات دراستي أكثر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن أوقات الصلوات إنما تعرف بالعلامات الكونية التي جعلها الشرع دليلا على الأوقات، وقد بيناها في الفتوى رقم: ١٨٧٥٨، والفتوى رقم: ١٣٧٤٠.

ولا عبرة بما يخالفها من التقاويم التي تصدرها بعض الجهات استنادا إلى الحساب فقد تخطئ، وإذا لم تتمكن من معرفة ذلك بنفسك واختلفت التقاويم فخذ بالتقويم الصادر في البلدة التي تسكنها إن كان الواضعون له مسلمين موثوقا بهم لأنهم أدرى غالبا من غيرهم، فإن لم يوجد فلا حرج أن تأخذ بأحد التقاويم التي تصدرها الجهات الموثوق بها كرابطة العالم الإسلامي أو ألأزهر أو غيرها، وإذا أخذت بما يلائم وقت دراستك فلا بأس، فإن تلك الجهات لم تضع التقاويم إلا بخبرة، ولا يضر الاختلاف الواقع فيها ما لم يتبين أن أحدها يخالف العلامات الشرعية فلا يتبع حينئذ، وليس في وسعك إلا ذلك؛ والله تعالى يقول: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا {البقرة: ٢٨٦} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ شعبان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>