للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ليس العمل عذرا شرعيا في تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل بأحد مكاتب الوزراء وبالتالي فإن كثيرا من الأحيان يوجد لديَّ ضغط عمل شديد فلا أستطيع أن أصلي فرض الصلاة في موعدها بل في أغلب الأحيان أصلي قضاء وأبرر ذلك لنفسي على أساس أن العمل عبادة ولكني أخاف أن أكون أعصي الله بذلك فأرجو الإفادة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتأخير الصلاة عن وقتها المحدد لها شرعا من غير عذر شرعي كبيرة من كبائر الذنوب. قال الله تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون: ٤ ـ ٥} قال ابن عباس: الذين يؤخرونها عن وقتها.

وقال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم: ٥٩} قال ابن مسعود في قوله تعالى: أَضَاعُوا الصَّلَاةَ. إضاعتها عن وقتها.

فإذا كانت الأخت السائلة تؤخر صلاتها حتى يخرج وقتها المبين في الفتوى رقم: ٤٠٩٩٦، والفتاوى المحال إليها. فالواجب عليها التوبة إلى الله تعالى من تأخير الصلاة عن وقتها، وليس العمل عذراً شرعياً في تأخير الصلاة إلى خروج وقتها، وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم ولا زال الخيار من هذه الأمة يعملون ولم يكن عملهم عائقاً في إقامة الصلاة.

والقول بأن العمل عباده صحيح إذا كان العمل مباحاً وأحسن صاحبه نيته فيه، ولكن العبادات تتفاوت في الأهمية، ولا شيء أعظم من الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، فلا يجوز تقديم أي عمل عليها إلا بمسوغ شرعي، فاتقي الله أيتها الأخت السائلة وأدي الصلاة في وقتها، وستجدين البركة في عملك ورزقك. قال الله تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ {طه: ١٣٢} وانظري للأهمية الفتوى رقم: ١٠٧٦٧، والفتوى رقم: ٢٧٨٥١، وكلاهما حول تأخير الصلاة عن وقتها لأجل العمل، والفتوى رقم: ٧٥٥٠، والفتوى رقم: ١٩٢٣٣، وكلاهما حول عمل المرأة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ذو الحجة ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>