ـ[أود أن أشكركم على إفادتكم لنا بكل ما هو مفيد لصلاح ديننا وسؤالي هو: أنا مخطوبة وأحب خطيبي كثيراً ودائماً مشتاقة إليه وأرغب أن يكون معي، وعندما يكون معي أشعر بسعادة غامرة وأقول له كلام الحب والغرام وكذلك هو، وكثيراً ما أجد عندما أصحو من نومي أنني مبللة وتخرج مني مادة بيضاء لها رائحة وكذلك عندما يكلمني أو أكون معه، فهل يجب علي الإغتسال إذا وجدت هذه المادة وإذا خرجت مني وأنا صائمة هل تفسد صيامي، وهل لها تأثير على غشاء البكارة، فأرجو إفادتي؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان عقد النكاح الشرعي قد حصل فلك الخلوة بخطيبك ومعاملته كزوج، وإذا كانت الخطبة قد حصلت من غير عقد شرعي فهذا الخطيب أجنبي منك لا تجوز الخلوة معه ولا تبادل العبارات الغرامية، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٨١٥٦.
والمادة البيضاء التي تلاحظينها تعتبر منيا موجباً للاغتسال إذا كانت لها رائحة كرائحة العجين أو طلع النخل مع الإحساس باللذة وفتور الشهوة بعد الخروج، وإن لم تتصف بهذه الصفات فتكون مذياً وهو ناقض للوضوء ونجس يجب غسل ما أصابه من ثوب أو بدن، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٣٤٣٦٣، والفتوى رقم: ١٠٠٦٣٩.
وما تجدينه من بلل بعد النوم موجب للاغتسال إذا كان تنطبق عليه صفات المني، ولا غسل إذا وجدت فيه صفات المذي، وإن شككت هل هو مني أم مذي فقد وجب عليك الاغتسال، وإن كان الشك دائراً بين ثلاثة أمور: هل هو مني أم مذي أم إفرازات فلا غسل عليك، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٧٠٦٣١.
وإذا خرجت تلك المادة البيضاء أثناء الصوم بسبب محادثة الخطيب فإن كانت منياً فالصوم باطل ويجب قضاء ذلك اليوم، وإن كانت مذياً فيبطل الصوم أيضاً عند بعض أهل العلم كالمالكية والحنابلة، وراجعي التفصيل في ذلك في الفتوى رقم: ٨٠٧٤١..
وأما تأثير الخارج المذكور على غشاء البكارة من عدمه فيرجع فيه إلى سؤال طبيب مختص.