للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[نضح الماء على مكان المني أو المذي هل يطهر الثوب]

[السُّؤَالُ]

ـ[حدث مرة أن استمنيت في ثوبي، ثم بعد أن اغتسلت نضحت الماء على الموضع من الثوب الذي رجحت أن المذي والمني لم يتعدياه، وصليت في الثوب فهل يكفي ذلك لتطهير الثوب مع أن المذي والمني كلاهما لزج ولا يغسل إلا بصعوبة. وما حكم صلواتي هذه؟ وجزيتم خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولاً أن الاستمناء محرم فتجب عليك التوبة إلى الله عز وجل منه، وانظر لذلك الفتوى رقم: ٧١٧٠.

ثم أعلم أيضاً أن العلماء اختلفوا في المني هل هو طاهر أو نجس، والراجح عندنا طهارته، وانظر الفتوى رقم: ٦٣٤٠٣.

وعليه؛ فغسل المني من الثوب غير واجب، والصلاة مع وجوده صحيحة على الراجح، وإن كان الأولى غسله طلباً لكمال النظافة وخروجاً من الخلاف..

وأما المذي فهو نجس بلا خلاف كما ذكرنا في فتاوى سابقة، ويمكنك مراجعة الفتوى رقم: ١٢١٦٨٠.

وقد اختلف أهل العلم في كيفية تطهيره فذهب الجمهور إلى وجوب غسله، وذهب أحمد رحمه الله في أحد أقواله أنه يكتفي فيه بالنضح لعموم البلوى ومشقة الاحتراز، فخفف فيه لذلك، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد رجحناه وذكرنا دليل رجحانه في الفتوى رقم: ٥٠٦٥٧.

وعلى هذا فما فعلته من نضح الموضع الذي غلب على ظنك أنه قد أصابته النجاسة من ثوبك يجزئك وتكون صلاتك صحيحة، ولكن إذا أردت الاحتياط والخروج من خلاف العلماء الذين أوجبوا غسل المذي بإعادة تلك الصلوات فحسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>