للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يجب تعميم مسح الرأس]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا على هذ الموقع وبعد

هل على من برأسه مكان ضربة من صغره أن يدخل الماء إليها؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يلزمك أن تدخل الماء إلى الضربة التي ذكرت في مسح الرأس، لأن القائلين بتعميم الرأس -وهم مالك والخرقي وأحمد في وجه عنه- لا يُلزِمون بتخليله، وقال غيرهم: يكفي مسح بعض الرأس. وأصل هذا الاختلاف الاشتراك الذي في الباء في كلام العرب، وذلك أنها مرة تكون زائدة، مثل قوله تعالى: َ تُنْبِتُ بِالدُّهْن (المؤمنون: من الآية٢٠) على قراءة من قرأ تنبت بضم التاء من أنبت، ومرة تدل على التبعيض مثل قول القائل: أخذت بثوبه، وبعضده. ولا معنى لإنكار هذا في كلام العرب، أعني: كون الباء مبعضة، وهو قول الكوفيين من النحويين، فمن رآها زائدة أوجب مسح الرأس كله، ومعنى الزائدة ههنا: كونها مؤكدة، ومن رآها مبعضة أوجب مسح بعضه، وقد احتج من رجح هذا المفهوم بحديث المغيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة. أخرجه مسلم. انتهى من بداية المجتهد: ج/١ص٣٧/٣٨

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>