فصول الكتاب

يَوْمَ يُنَادُونَ آل بربر [١] و ... اليكسوم لَا يُفْلِحُنَّ هَارِبُهَا [٢]

وَكَانَ يَوْمُ بَاقِي الْحَدِيثِ وَزَالَتْ ... إِمَّةً ثَابِتٌ مَرَاتِبُهَا [٣]

وَبُدِّلَ الْفَيْجُ [٤] بِالزَّرَافَةِ [٥] وَالْأَيَّامُ ... جُونٌ [٦] جَمٌّ عَجَائِبُهَا

بَعْدَ بَنِي تُبَّعٍ نَخَاوِرَةٌ [٧] ... قَدْ اطْمَأَنَّتْ بِهَا مَرَازِبُهَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ (الْأَنْصَارِيُّ) [٨] وَرَوَاهُ لِي عَنْ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ، قَوْلَهُ:

يَوْمَ يُنَادُونَ آل بربر و ... اليكسوم.............

إلَخْ

(هَزِيمَةُ الْأَحْبَاشِ، وَنُبُوءَةُ سَطِيحٍ وَشِقٍّ) :

وَهَذَا الَّذِي عَنَى سَطِيحٌ بِقَوْلِهِ: «يَلِيهِ إرَمُ ذِي يَزَنَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَنَ، فَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ» . وَاَلَّذِي عَنَى شِقٌّ بِقَوْلِهِ: «غُلَامٌ لَيْسَ بِدَنِيِّ وَلَا مُدَنٍّ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ ذِي يَزَنَ» .

ذِكْرُ مَا انْتَهَى إلَيْهِ أَمْرُ الْفُرْسِ بِالْيَمَنِ

(مُلْكُ الْحَبَشَةِ فِي الْيَمَنِ وَمُلُوكُهُمْ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ وَهْرِزُ وَالْفُرْسُ بِالْيَمَنِ، فَمِنْ بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ الْفُرْسِ الْأَبْنَاءُ الَّذِينَ بِالْيَمَنِ الْيَوْمَ. وَكَانَ مُلْكُ الْحَبَشَةِ بِالْيَمَنِ، فِيمَا بَيْنَ أَنْ دَخَلَهَا أَرْيَاطُ إلَى أَنْ قَتَلَتْ الْفُرْسُ مَسْرُوقَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَأُخْرِجَتْ الْحَبَشَةُ، اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، تَوَارَثَ


[١] آل بربر: يُرِيد الْحَبَشَة.
[٢] فِي شعراء النَّصْرَانِيَّة: «لَا يَفْلِتَنَّ» .
[٣] الإمة (بِكَسْر الْهمزَة) : النِّعْمَة.
[٤] كَذَا فِي شرح السِّيرَة. والفيج: الْمُنْفَرد، أَو هُوَ الّذي يسير للسُّلْطَان بالكتب على رجلَيْهِ.
وَفِي جَمِيع الْأُصُول: «الفيح» بِالْحَاء الْمُهْملَة. وَهُوَ تَصْحِيف.
[٥] الزرافة: الْجَمَاعَة من النَّاس.
[٦] فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «خون» . وَهِي جمع خَائِنَة.
[٧] بَنو تبع: الْيمن. والنخاورة: الْكِرَام. واحدهم: نخوار.
[٨] زِيَادَة عَن أ.