يُنْظَرُ فِي النَّصْلِ [١] ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثمَّ فِي الْقدح [٢] ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ فِي الْفُوقِ [٣] ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ [٤] وَالدَّمَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَسَمَّاهُ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ.
(شِعْرُ حَسَّانَ فِي حِرْمَانِ الْأَنْصَارِ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ:
زَادَتْ هُمُومٌ [٥] فَمَاءُ الْعَيْنِ مُنْحَدِرُ ... سَحًّا إذَا حَفَلَتْهُ عَبْرَةٌ دَرِرُ [٦]
وَجْدًا بِشَمَّاءَ إذْ شَمَّاءُ بَهْكَنَةٌ ... هَيْفَاءُ [٧] لَا دَنَسٌ [٨] فِيهَا وَلَا خَوَرُ [٩]
دَعْ عَنْكَ شَمَّاءَ إذْ كَانَتْ مَوَدَّتُهَا ... نَزْرًا وَشَرُّ وِصَالِ الْوَاصِلِ النَّزِرُ [١٠]
وَأْتِ الرَّسُولَ فَقُلْ يَا خَيْرَ مُؤْتَمَنٍ ... لِلْمُؤْمِنِينَ إذَا مَا عُدِّدَ [١١] الْبَشَرُ
عَلَامَ تُدْعَى سُلَيْمٌ وَهْي نَازِحَةٌ ... قُدَّامَ [١٢] قَوْمٍ هُمْ آوَوْا وَهُمْ نَصَرُوا
سَمَّاهُمْ اللَّهُ أَنْصَارًا بِنَصْرِهِمْ ... دِينَ الْهُدَى وَعَوَانُ الْحَرْبِ تَسْتَعِرُ [١٣]
[١] النصل: حَدِيد السهْم.[٢] الْقدح: السهْم.[٣] الفوق: طرف السهْم الّذي يُبَاشر الْوتر.[٤] الفرث: مَا يُوجد فِي الكرش.[٥] كَذَا فِي ديوَان حسان طبع أوربة. وَفِي أ: «زَاد الهموم» . وَجَاءَت محرفة فِي سَائِر الْأُصُول.[٦] السح: الصب. وحفلته: جمعته. ودرر: دارة سَائِلَة.[٧] الوجد: الْحزن، وشماء: امْرَأَة. وبهكنة: كَثِيرَة اللَّحْم. وهيفاء: ضامرة الخصر.[٨] كَذَا فِي أوالديوان. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ذنن» بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بِالدَّال الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه تطامن بالصدر وغئور، وَمن رَوَاهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، فَمَعْنَاه القذر، وَمِنْه الذنين، وَهُوَ مَا يسيل من الْأنف» .[٩] الخور: الضعْف.[١٠] نزرا: قَلِيلا. والنزر: الْمقل، وَهُوَ على تَقْدِير مُضَاف.[١١] فِي الدِّيوَان: «عدل» .[١٢] فِي الدِّيوَان: «أَمَام» .[١٣] الْحَرْب الْعوَان: الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة بعد مرّة. وتستعر: تشتعل وتشتد، ٣٢- سيرة ابْن هِشَام- ٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.