قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ قَوْلَهُ «كَالْمُوتَمَهْ» ، وَتُرْوَى لِلرَّعَّاشِ [١] الْهُذَلِيِّ.
(شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ) :
وَكَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وحُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ: يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشِعَارُ الْخَزْرَجِ: يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ، وَشِعَارُ الْأَوْسِ: يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ.
(عَهْدُ الرَّسُولِ إلَى أُمَرَائِهِ وَأَمْرُهُ بِقَتْلِ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَهِدَ إلَى أُمَرَائِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، أَنْ لَا يُقَاتِلُوا إلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ عَهِدَ فِي نَفَرٍ سَمَّاهُمْ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَإِنْ وُجِدُوا تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
(سَبَبُ أَمْرِ الرَّسُولِ بِقَتْلِ سَعْدٍ وَشَفَاعَةُ عُثْمَانَ فِيهِ) :
وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ، فَارْتَدَّ مُشْرِكًا رَاجِعًا إلَى قُرَيْشٍ، فَفَرَّ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ أَخَاهُ لِلرَّضَاعَةِ، فَغَيَّبَهُ حَتَّى أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ اطْمَأَنَّ النَّاسُ وَأَهْلُ مَكَّةَ، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ: فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَمَتَ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ عُثْمَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: لَقَدْ صَمَتُّ لِيَقُومَ إلَيْهِ بَعْضُكُمْ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: فَهَلَّا أَوْمَأْتُ إلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ لَا يَقْتُلُ بِالْإِشَارَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ، فَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْضَ أَعْمَالِهِ، ثُمَّ وَلَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ غَالِبٍ: إنَّمَا أَمَرَ
[١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ: «الرعاس» قَالَ أَبُو ذَر: «الرعاش» : يرْوى هَا هُنَا بِالسِّين والشين، وَصَوَابه بالشين الْمُعْجَمَة لَا غير» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.