عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مُسْلِمًا، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ تَنَصَّرَ، قَالَ:
فَكَانَ إذَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَتَّحْنَا وَصَأْصَأْتُمْ، أيَ قَدْ أَبْصَرْنَا وَأَنْتُمْ تَلْتَمِسُونَ الْبَصَرَ وَلَمْ تُبْصِرُوا بَعْدُ. وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ الْكَلْبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ لِلنَّظَرِ صَأْصَأَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ لَهُ وَلَهُمْ مَثَلًا: أَيْ أَنَّا قَدْ فَتَّحْنَا [١] أَعْيُنَنَا فَأَبْصَرْنَا، وَلَمْ تَفْتَحُوا أَعْيُنَكُمْ فَتُبْصِرُوا، وَأَنْتُمْ تَلْتَمِسُونَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُسْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ أَبُو أُمَيَّةَ [٢] بِنْتِ قَيْسٍ الَّتِي كَانَتْ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَامْرَأَتُهُ بَرَكَةُ بِنْتُ يَسَارٍ، مَوْلَاةُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، كَانَتَا ظِئْرَى [٣] عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، فَخَرَجَا بِهِمَا مَعَهُمَا حِينَ هَاجَرَا إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلَانِ [٤] .
(مِنْ بَنِي أَسَدٍ) :
وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: يَزِيدُ بْنُ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَلِّبِ ابْنِ أَسَدٍ، قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيدًا، وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ، هَلَكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. رَجُلَانِ.
(مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ) :
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: أَبُو الرُّومِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن عَبْدِ الدَّارِ، وَفِرَاسُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن عَبْدِ الدَّارِ. رَجُلَانِ.
(مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) :
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ: الْمُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ (بْنِ) [٥] الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ بْنِ سُعَيْدِ
[١] فِي أ: «فقحنا» وَيُقَال: فقح الجرو: وَذَلِكَ إِذا فتح عَيْنَيْهِ أول مَا يفتح وَهُوَ صَغِير.[٢] كَذَا فِي الْأُصُول. وَلم نعثر لَهَا على ذكر فِي المراجع الَّتِي بَين أَيْدِينَا.[٣] الظِّئْر: الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع ولد غَيرهَا. وَرِوَايَة هَذِه الْعبارَة فِي الِاسْتِيعَاب فِي تَرْجَمَة قيس هَذَا:«كَانَت ظِئْرًا لِعبيد الله بن جحش وَأم حَبِيبَة» .[٤] فِي م، ر: «رجل» وَهُوَ تَحْرِيف.[٥] زِيَادَة عَن أَو الِاسْتِيعَاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.