وعنديَ منهمُ حُرَقُ … لها الأحشاءُ تحترقُ
ونحنُ ببابهمْ فِرَقُ … أذابَ قلوبَنَا الفَرَقُ
وما تركوا سوى رَمَقي … فَلَيتَهُمُ له رمقوا (١)
فلا وَصلٌ ولا طَمَعٌ (٢) … ولا نَوْمٌ ولا أَرَقُ
ولا بأسٌ ولا أَمَلٌ (٣) … ولا صَبرٌ ولا (٤) قَلَقُ
وقال: [من مجزوء الكامل]
وافى النَّسيمُ بنفحةٍ … نَشِطَتْ فؤادي من عِقالِ
مِسْكِيَّةٌ أنفاسُها … تُهْدي الذَّكاءَ إلى العَوَالِ
واسْتَعْجَمَتْ أنفاسُها … فسألتُ أصحابي وآلي
عنها فحاروا في الجوا … بِ وما شَفَوْا قَرَمَ السُّؤالِ
فسألتهم (٥) لما رأيـ … ـتُ حجابهم عَمَّا بدا لي
هَمَّ الحبيَبُ بأنْ يزو … رَ وهذه ريحُ الوصَالِ (٦)
[وقال [من الطَّويل]
أَسكانَ نَعْمان الأراكِ تَيَقَّنوا … بأنَّكُمُ في رَبْعِ قلبيَ سُكَّانُ (٧)]
وقال: [من السريع]
واحَسْرتي إذْ رحلوا غُدْوةً … ولا أُرى في جُمْلَةِ الظَّاعنينْ
قد قُلْتُ لما رَحَّلُوا عِيسَهُمْ … يَا ليتني كنتُ مع الرَّاحلينْ
(١) في (ع): لي رمق، والمثبت من "الخريدة".
(٢) في "الخريدة": فلا وصل ولا هجر.
(٣) في "الخريدة": ولا بأس ولا طمع.
(٤) في (ع): يلي، والمثبت من "الخريدة": ٢/ ٣١٥.
(٥) في (ع): فما جيتهم، والمثبت من"الخريدة".
(٦) "الخريدة": ٢/ ٣١٢ - ٣١٣.
(٧) ما بين حاصرتين من (م) و (ش)، وانظر تتمة الأبيات في "الخريدة": ٢/ ٣١٩، وقد أوردها ابن خلكان في ترجمة أبي بكر بن الصائغ الأندلسي، وتردد في نسبتها إليه، وقد وجدها كذلك في "ديوان ابن حيوس" [٢/ ٦٤٥]، انظر "وفيات الأعيان": ٤/ ٤٣٠.