ولائحُ هذا الفجرِ سيفٌ مُجرَّدٌ … أعانَ به صَرْفَ الزَّمانِ لَعينُ (١)
وقال: [من الطويل]
حياتيَ تعذيبٌ وموتيَ راحةٌ … وكلُّ ابنِ أُنثى في التراب سجينُ
توهَّمتَ يا مغرورُ أنَّكَ دَيِّنٌ … عليَّ يمينُ اللهِ ما لكَ دِينُ
تسيرُ إلى البيتِ الحرامِ تنسُّكًا … ويشكوكَ جارٌ بائسٌ وخَدينُ (٢)
وقال: [من الخفيف]
بِئستِ الأُمُّ لِلأنامِ هِيَ الدُّنيا … وبِئسَ البَنونَ لِلأُمِّ نَحنُ
فَسَدَ الأَمرُ كُلُّهُ فاترُكوا الإعْـ … ـرابَ إنَّ الفَصاحَةَ اليومَ لَحنُ (٣)
وقال: [من البسيط]
لقدْ أتَوا بِحَديثٍ لا يُثَبِّتُهُ … عَقلٌ فَقُلنا عنَ أيِّ النَّاسِ تَحكونَهْ
فَأَخبَروا بِأَسانيدٍ لَهُم كَذِبٍ … لم تَخْلُ مِن ذكر شَيخٍ لا يُزكُّونَهْ
عَجِبتُ لِلأُمِّ لَمَّا فاتَ واحِدُها … بَكَتْ وَساعَدَها ناسٌ يُبَكُّونَهْ
هُمُ أَسارى مَناياهُم فَما لَهُمُ … إذا أتاهُم أَسيرٌ لا يَفُكُّونَهْ
فَلَو تَكَلَّمَ دَهرٌ كانَ ساكِنهُمْ … كَما تَراهُم على الإحسانِ يَشكونَهْ
أما تَرَونَ دِيارَ القَومِ خالِيَةً … بَعدَ الجماعاتِ والأَجداثَ مَسكونَهْ
يصومُ ناسٌ عن الزَّادِ المباحِ لهُمْ … ويغتذون بلحمٍ لا يُزكُّونَهْ (٤)
وقال: [من الوافر]
إذا ما شئتُمُ دَعَةً وخفضًا … فعيشوا في البريَّةِ خامِلينا
ولا يُعقَدْ لكم أملٌ لخلقٍ … وبيتوا للمهيمنِ آمِلينا (٥)
وقال: [من المتقارب]
(١) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٥٣٠.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٥٣١، والخدين: الصديق.
(٣) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٥٤٤.
(٤) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٥٥٩ - ١٥٦٠.
(٥) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٥٧١.