أما رَأَيتَ جِبال الأرضِ لازِمَةً … قَرارَها وغُبارُ الرَّكْضِ يَرتَفِعُ (١)
وقال: [من الطويل]
إذا خَطَبَ الحسناءَ كَهلٌ وناشِئٌ … فإنَّ الصِّبا فيها شَفيعٌ مُشَفَّعُ
وَلا يُزْهِدَنْها عُدْمُهُ إنَّ مُدَّهُ … لأَبرَكُ مِن صاعِ الكَبيرِ وَأنفَعُ (٢)
وقال: [من المتقارب]
أخو سَفَرٍ قَصْدُهُ لَحْدُهُ … تَمادى بِهِ السَّيرُ حَتَّى بَلَغْ
ودُنياكَ مِثلُ الإناءِ الخَبيثِ … وصاحِبُها مِثلُ كَلب وَلَغْ (٣)
وقال:
الفِكرُ حَبلٌ متى يُمْسَكْ على طَرفٍ … مِنهُ يُنَط بالثُرَيّا ذلكَ الطَّرَفُ
والعقلُ كالبحرِ ما غيضَتْ غَوارِبُهُ … شيئًا ومنهُ بَنو الأيَّامِ تَغتَرِفُ
أبني بجهليَ دارًا لَستُ أسكُنُها … أُقيمُ فيها قليلًا ثُمَّ أنصَرِفُ
أَأُنكِرُ اللهَ ذَنبًا خَطَّهُ مَلَكٌ … وبالَّذي خَطَّهُ الإنسانُ أَعتَرِفُ
سَرِفْتُ واللهَ أرجو أن يُسامِحَنا … وفي القديمِ خَلا مِن أهلِها سَرِفُ
تَرومُ رِزقًا بأَن سَمَّوكَ مُتَّكِلًا … وأَدْيَنُ الناسِ من يَسعى ويحتَرِفُ
إذا افتكَرنا عَلِمنا أنَّ ذا ضَعَةٍ … أعلى النُّجومِ وللهِ انتَهى الشَّرَفُ (٤)
وقال: [من البسيط]
لا تَشْرُفَنَّ بدنيا عنكَ معرِضةً … فما التشرُّفُ بالدنيا هو الشَّرفُ
واصرِفْ فؤادكَ عنها مثلَما انصرفَتْ … فكُلُّنا عن مغانيها سينصرِفُ
يا أُمَّ دَفْرٍ لحاكِ اللهُ والدةً … فيكِ العناءُ وفيكِ الهمُّ والسَّرَفُ
لَوْ أنَّكِ العِرْسُ أوقعتُ الطلاقَ بها … لكنَّكِ الأمُّ ما لي عنكِ مُنصَرَفُ
وقال: [من الوافر]
(١) لزوم ما لا يلزم ٢/ ١٠٢٤، وفيه: الأرض، بدل: الركض.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٢/ ١٠١٦.
(٣) لزوم ما لا يلزم ٢/ ١٠٥٦.
(٤) لزوم ما لا يلزم ٢/ ١٠٦٥.