تناسلوا فنمى شرٌّ بنسْلِهمُ … وكم فُجورٍ إذا شُبَّانُهمْ عَنَسوا (١)
وقال: [من الوافر]
تعالى اللهُ أينَ ملوكُ لَخْمٍ … لقد خَمدوا فما لهمُ حَسيسُ
تُحدِّثُ هذه الأيامُ جهرًا … وتحسبُ أنَّ ما نطقَتْ هَميسُ
وزوجُكِ أيُّها الدنيا تمنَّى … طلاقَكِ قبلَ أن يقعَ المَسيسُ (٢)
وقال: [من الرجز]
يا ربِّ أخرِجْني إلى دارِ الرِّضا … عَجِلًا فهذا عالمٌ منكوسُ
ظلُّوا كدائرةٍ تحوَّلَ بعضُها … من بعضِها فجميعُها معكوسُ
وأرى ملوكًا لا تحوطُ (٣) رعيةً … فعلامَ تؤخذ جزيةٌ ومكوسُ
وقال: [من الطويل]
خصاؤُكَ خيرٌ من زواجِكَ حُرَّةً … فكيفَ إذا أصبحتَ زوجًا لمومسِ
وإنَّ كتابَ المهرِ فيما التمسْتَهُ … نظيرُ كتابِ الشاعرِ المتَلَمِّسِ (٤)
ولُبْسُكَ ثوبَ السُّقمِ أحسَنُ منظرًا … وأبهَجُ من ثوب الغَويِّ (٥) المُنَمِّسِ (٦)
وقال: [من الطويل أيضًا]
إذا قصَّ آثاري الغواةُ ليحتذوا … عليها فوُدِّي أن أكون قَصيصا
وكَمْ مَلِكٍ في الأرضِ لاقى خَصاصةً … وكانَ بإكرامِ العُفاةِ خَصيصا (٧)
وقال: [من المتقارب]
أرى جوهرًا حَلَّ فيه عَرَضْ … تباركَ خالِقُنا ما الغرَضْ
يُداوي العليلَ لِكَيما يصحَّ … وهَلْ صِحَّةُ الجسمِ إلَّا مَرَضْ
(١) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٨٧٠.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٨٨٣.
(٣) في (خ): تحيط، والمثبت من (ف)، ولزوم ما لا يلزم ٢/ ٨٨٨، والأبيات فيه.
(٤) المتلمِّس: اسمه جرير بن عبد العُزَّى، وهو خال طرفة بن العبد.
(٥) في (خ) و (ف): العري، والمثبت من لزوم ما لا يلزم، والأبيات فيه.
(٦) المنَمِّس: القذر المنتن.
(٧) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٩٦٠.