وظَنُّوا الطُّهرَ مُتَّصلًا بِقَومٍ … وأحلِفُ أَنَّهُم غَيرُ الطَّهارى
لَهُم كَلِمٌ تُخالِفُ ما أَجَنُّوا … صُدورُهُمُ بِصِحَّتِهِ تَمارى
وقال: [من المتقارب]
أرى الشُّهدَ (١) يَرجِعُ مِثلَ الصَّبِرْ … فَما لابنِ آدمَ لا يَعتَبِرْ
وخَبَّرَهُ صادِقٌ في الحَديثِ … فإنْ شَكَّ في ذاكَ فَليَختَبِرْ
وجَبرٌ وكَسرٌ لَهُ في الزَّمانِ … ويُكسَرُ يَومًا فلا يَنجَبِرْ
ولَكِنَّني أَستخيرُ المليكَ … وإِن يَأتِني حادِثٌ أَصطَبِرْ
ودُنيايَ أَلقى بِطولِ الهَوانِ … فهَل هِيَ إِلّا كَجِسرٍ عُبِرْ
وقال: [من الكامل]
يا ظالمًا عقَدَ اليدين مُصلِّيًا … من دونِ ظُلمك يُعقَدُ الزُّنَّارُ
أتظُنُّ أنَّكَ للمحاسنِ كاسِبٌ … هيهاتَ هذا العارُ ثم النَّارُ (٢)
وقال: [من البسيط]
نادَتْ على الدِّينِ في الآفاقِ طائفةٌ … يا قومُ مَنْ يشتري دينًا بدينارِ
جَنَوا كبائِرَ آثامٍ وقد زعموا … أنَّ الصغائرَ تجني الخُلْدَ في النَّارِ (٣)
وقال: [من الوافر]
تَمرُّ حوادث ويطولُ دهرٌ … ويفتقرُ المجيزُ إلى المُجازي
وليس على الحقائقِ كلُّ قولي … ولكن فيه أصنافُ المَجازِ (٤)
وقال: [من الطويل]
تُشادُ المغاني والقبورُ دوارِسُ … ولا يمنعُ المطروقَ بابٌ وحارسُ
(١) في (خ): الشعر، وهو تحريف، والمثبت من لزوم ما لا يلزم ٢/ ٨٢٩، والأبيات فيه. والشهد: العسل بشمعه.
(٢) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٦٣٠، لكن عجز البيت الثاني فيه:
وخَبِيُّ أمرِكَ شِرَّةٌ وشَنارُ
(٣) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٧٣٦.
(٤) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٨٤٤.