وقال: [من المتقارب]
تجيءُ يهودُ بتوراتها … وفيها مواعيدُ عرقوبِها
وإسحاقُها جرَّ إسحاقَها … وقائبةُ الطير من قُوبِها (١)
ورَقُّوا لأملاكهم عنوةً … وقالوا أحاديث رَقُّوا بِها
إسحاقُها الأول النبي ﵇، والثاني إبعادُها.
وقال: [من الخفيف]
سلكَ النَّجْدُ في قِطار المنايا … قَطَرِيّ ونَجدةٌ وشَبيبُ (٢)
شبَّ فِكرُ الحصيفِ نارًا فما يَحْـ … ـسُنُ يومًا بعاقلٍ تشبيبُ (٣)
وقال: [من الخفيف أيضًا]
زارَه حتفُهُ فقطَّبَ للمو … تِ وألقى من بعدها التَّقطيبا
زوَّدوه طِيبًا ليلحقَ بالنَّا … سِ وحَسْبُ الدَّفينِ بالتُّربِ طيبا
باتَ في قبرهِ وَوُسِّدَ يُمنا … هُ فخِلناهُ قامَ فينا خطيبا
للمنايا حواطِبٌ لا تبالي … أهشيمًا جَرَّتْ لها أم رطيبا
صرفَتْ كأسَها فلم تَسْقِ شَرْبًا … مرةً خالصًا وأخرى قطيبا (٤)
وقال: [من الخفيف]
أسطرٌ لابَ حولَهنَّ جهولُ … فهو يرجو هدًى بأَسْطُرْلابِ
والبرايا لفظُ الزمانِ ولا بُدَّ … له من تغيُّرٍ وانقلابِ (٥)
وقال: [من البسيط]
الحمدُ لله قد أصبحتُ في دعةٍ … أرضى القليلَ ولا أهتمُّ بالقوتِ
وشاهِدٌ خالقي أنَّ الصلاةَ لهُ … أجَل عنديَ من دُرِّ وياقوتِ
(١) القُوب: البَيض. المعجم الوسيط (قوب).
(٢) هؤلاء الثلاثة هم: قَطري بن فجاءة، ونجدة بن عويمر، وشبيب بن يزيد، وهم من زعماء الخوارج.
(٣) لزوم ما لا يلزم ١/ ١١٩، والتشبيب: الغَزَل.
(٤) لزوم ما لا يلزم ١/ ١٥٠، والقَطيب: الممزوج
(٥) لزوم ما لا يلزم ١/ ٢١٠.