وقال: سمعت الحسنَ بن سهلٍ في وزارته يتمثَّل ويقول: [من الوافر]
وما بقيت من اللذَّات إلَّا … محادثةُ الرِّجال ذوي العقولِ
وقد كانوا إذا ذُكروا قليلًا … وقد صاروا أقلَّ من القليل (١)
ذِكرُ وفاته.
[اختلفوا فيها، فقال ابنُ الأعرابي: توفِّي الأصمعيُّ بالبصرة سنةَ ثلاثَ عشرةَ (٢) ومئتين وقد بلغ ثمانيةً وثمانين، وقيل: ستَّةً وثمانين. وحكى السِّيرافي (٣) عن أبي العَيناءِ قال: مات الأصمعيُّ بالبصرة سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتين. وقد حكى معظمَ هذه الأقوالِ الخطيب] (٤).
أسند [الأصمعيُّ] عن الأئمَّة: عبد الله بن عون، والحمَّادَين، وشعبةَ [بن الحجَّاج، ومِسعرِ (٥) بن كِدام الهلالي، والمباركِ بن سعيدٍ الثوري، ونافعِ بن أبي نعيم] (٦) وأبي عَمرو بنِ العلاء [وسليمانَ التَّيمي، وقُرَّة بن خالد، وهشامِ بن سعد] وسفيانَ بن عُيينة [وعبد العزيز بن أبي حازم] وخلقٍ كثير.
وروى عنه الإمامُ أحمد [بن حنبل]، وابن مَعين، وابن المَديني (٧)، ومالكُ بن أنس، [وأبو عُبيد] القاسم بن سلَّام [وأحمدُ الدَّورقي، وأبو حاتم السِّجِستاني، واسمه
(١) العقد الفريد ٢/ ٢٤٢. (٢) لعل الصواب: سنة خمس عشرة، أو: سبع عشرة، أو ست عشرة؛ لأن هذا القول سيذكره قريبًا، فيكون تكرارًا، وما بين حاصرتين من (ب)، والذي في (خ): توفي سنة عشر ومئتين وقد بلغ ثمانيًا وثمانين سنة، وقيل: ستًّا وثمانين سنة بالبصرة، وقيل: ثلاث عشرة ومئتين. اهـ. وقد وقع اضطراب شديد في وفاته، انظر التاريخ الكبير ٥/ ٤٢٨، وأخبار النحويين البصريين ص ٥٢، والفهرست ص ٦١؛ وتاريخ بغداد ١٢/ ١٦٨ - ١٦٩، وتاريخ دمثسق ٤٣/ ٢١٨ - ٢١٩، والمنتظم ١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠، وإنباه الرواة ٢/ ٢٠٢، والوفيات ٣/ ١٧٥، وتاريخ الإسلام ٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧. (٣) في أخبار النحويين البصريين ص ٥٢. (٤) في تاريخه ١٢/ ١٦٨. (٥) في (ب): مسعود، وهو خطأ، والمثبت من المصادر. (٦) ما بين حاصرتين من (ب). (٧) لم تذكر المصادر أحمد وابن المديني رحمهما الله تعالى.