وقال: خاصم أعرابيٌّ امرأتَه إلى زيادٍ فقال: أصلح اللهُ الأمير، خيرُ عُمرِ الرجل آخرُه، يذهب جهله، ويثوب حِلْمُه، ويجتمع رأيُه، وإنَّ شرَّ عُمرِ المرأة آخرُه، يسوء خُلُقها، ويشتدُّ لسانها، ويَعقمُ رَحِمُها، فقال له: زياد: صدقت، خذ بيد امرأتِك.
وقلت لأعرابيّ: أَتهمز إسراييل؟ فقال: إنِّي إذن لَرجل سَوء، قلت: أتجرُّ فلسطين؟ فقال: إني إذن لَقويّ.
[قال: وخطب أعرابيٌّ امرأةً وكان طُوالًا قبيحًا، فقيل له: بأيّ ضربٍ تريدها؟ فقال: قصيرة جميلة؛ ليأتيَ ولدُها في جَمالها وطولي. وتزوَّجها على تلك الصِّفة فجاء ولدُها على قصرها وقُبح أبيه.
قال: وغزا أعرابيٌّ مع رسول الله ﷺ، فلمَّا عاد إلى أهله سألوه: ما رأيتَ في غَزاتك مع رسول الله ﷺ؟ فقال: وضح عنَّا شطرَ الصلاة] (٤).
وقال: وَلِيَ اليمامةَ أعرابيّ [يقال له: أبو مهديَّة]، وكان بها يهودٌ لهم مال، فجمعهم وقال: ما تقولون في المسيح؟ قالوا: نحن قتلناه وصلبناه، فقال: فهل غَرِمْتم دِيَته؟
(١) اختلف في قائل الأبيات، انظر ديوان الحماسة ٢/ ٩٤١ (بشرح المرزوقي)، ٣/ ٤ (بشرح التبريزي)، وعيون الأخبار ٣/ ٦٧، وذيل الأمالي ص ١١٥، وزهر الآداب ١/ ٤٠٥. (٢) في (خ): إلى. والمثبت من المصادر. (٣) كذا في العقد الفريد ٣/ ٤٢٥، وفي سائر المصادر: الفقيدا. (٤) ما بين حاصرتين من (ب).