الضَّلالةِ. قال: وكان من الكافِرِينَ. وابتَدَأ خلقَ السَّحَرةِ على الهُدَى، وعَمِلوا بعملِ الضَّلالةِ، ثُمَّ هداهُمُ اللَّهُ إلى الهُدى والسَّعادةِ، وتوفّاهُم عليها مُسلِمِينَ (١).
وبهذا الإسنادِ عن محمدِ بنِ كعبٍ، في قولِهِ:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(٢)[الأعراف: ١٧٢]، يقولُ: فأقرُّوا لهُ بالإيمانِ والمعرِفةِ، الأرواحُ قبلَ أن تُخلقَ أجْسادُها (٣).
أخبرنا سعِيدُ بن نصرٍ وأحمدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا وَهْبُ بن مَسرَّةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بَشّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مهدِيٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أبي الوضّاح، عن سالم الأفطسِ، عن سعِيدِ بنِ جُبيرٍ، في قولِهِ:{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}[الأعراف: ٢٩]، قال: كما كتبَ عليكُم تكونُونَ (٤).
وقال ابنُ أبي نَجِيح، عن مُجاهِدٍ (٥): {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}، قال: شَقِيًّا وسَعِيدًا.
وقال وقاءُ (٦) بن إياسٍ، عن مُجاهِدٍ:{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}، قال: يُبعثُ المُسلِمُ مُسلِمًا، والكافِرُ كافِرًا (٧).
(١) أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٦٣ (٨٣٦٧) من طريق موسى بن عبيدة، به. (٢) هكذا في الأصل، د ٢، م: "ذرياتهم". وعليها قرأ نافع وابن عامر وأبي عمرو ويعقوب، ينظر: السبعة لابن مجاهد، ص ٢٩٧، والحجة لابن خالويه، ص ١٦٧، والوجيز للأهواري، ص ١٨٩. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٧٠٧٨)، والطبري في تفسيره ١٣/ ٢٤٤ (١٥٣٧٦) من طريق موسى بن عبيدة، به. (٤) أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٦). (٥) تفسيره، ص ٣٣٥. أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٤ (١٤٤٩٢). (٦) في د ٢، م: "ورقاء". وفي ي ١: "وفاء"، وكلاهما خطأ، والمثبت من الأصل، وهو وقاء بن إياس الأسدي، أبو يزيد الكوفي. انظر: الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٠٤، وتهذيب الكمال للمزي ٣٠/ ٤٥٥، والمشتبه لابن ناصر الدين ٩/ ١٩٢. (٧) أخرجه الثوري في تفسيره، ص ١١٢، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٢٦، والطبري في تفسيره ١٢/ ٣٨٣ (١٤٤٨٤) من طريق وقاء، به.