وكذلك رَوَى بكرُ بن مُهاجِرٍ، عن ثَوْرِ بنِ يزِيد، بإسنادِهِ في هذا الحديثِ:"حُنَفاءَ مُسلِمِين".
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن عبدِ الواحِدِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بنِ أيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سَعْدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن ثَوْرِ بنِ يزِيدَ، عن يحيى بنِ جابرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عائذٍ الأزدِيِّ -وكان عبدُ الرَّحمنِ من حَمَلةِ العِلم، يطلُبُهُ من أصحابِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأصحابِ أصحابه- أنَّهُ حَدَّثهُ، عن عِياضِ بنِ حِمارٍ المُجاشِعِيِّ، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للنّاسِ يومًا:"ألا أُحدِّثُكُم بما حَدَّثني اللَّهُ في الكِتابِ: إنَّ اللَّهَ خلقَ آدمَ وبنِيهِ حُنَفاءَ مُسلِمِينَ، وأعْطاهُمُ المالَ حَلالًا، لا حرامَ فيه، فجَعلوا مِمّا أعطاهُمُ اللَّهُ حَلالًا وحرامًا. . . ". وذكرَ الحديثَ بتمامِهِ (١).
قال أبو عُمر: رَوَى هذا الحديثَ قَتادةُ، عن مُطرِّفِ بنِ عبدِ اللَّه بن الشِّخِّيرِ، عن عِياضِ بنِ حِمارٍ (٢). ولم يَسْمع قَتادةُ من مُطرِّفٍ؛ لأنَّ همّام بن يحيى رَوَى عن قَتادةَ، قال: لم أسمَعهُ من مُطرِّفٍ، ولكن حَدَّثني ثلاثةٌ: عُقبةُ بن عبدِ الغافِرِ ويزِيدُ بن عبدِ اللَّه بنِ الشِّخِّيرِ والعلاءُ بن زِيادٍ، كلُّهُم يقولُ: حدَّثثي مُطرِّفُ بن الشِّخِّيرِ، عن عِياضِ بنِ حِمارٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا الحديثِ، قال فيه:"وإنِّي خَلَقتُ عِبادِي حُنَفاءَ كلَّهُم"(٣)، لم يَقُل:"مُسلِمِينَ".
(١) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٠/ ٧ - ٨ (٣٨٧٨)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٦٣ (٩٩٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٤/ ٤٥١، من طريق ابن إسحاق، به. (٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه. (٣) أخرجه أحمد في مسنده ٣٠/ ٢٨٣ (١٨٣٤٠)، وابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ٤٠٤ - ٤٠٣، والبزار في مسنده ٨/ ٤١٩ - ٤٢٠ (٣٤٩٠، ٤٩١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٠/ ٦ - ٧ (٣٨٧٧)، وابن حبان ٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣ (٦٥٣)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٦٠ (٩٩٢، ٩٩٣) من طريق همام بن يحيى، به. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ٤١٤ - ٤١٥ (١١٠٩٤).