دخل أهل الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون. قال: فيبعث الله ملكا من الملائكة معه هدية من رب العالمين وكسوة من كسوة الجنة فيلبسه. قال: فيريد أن يدخل الجنة فيقول الملك: كما أنت فيقف ومعه عشرة «١» خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين فيضعها في أصابعه. مكتوب في أول خاتم منها: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
«٢» ، وفي الثاني مكتوب: ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ «٣» ، وفي الثالث مكتوب:«رفعت عنكم الأحزان والهموم» ، وفي الرابع مكتوب:«زوجناكم الحور العين» ، وفي الخامس مكتوب:«ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ» ، وفي السادس مكتوب: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا «٤» ، وفي السابع مكتوب:
«أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ» ، وفي الثامن:«صرتم آمنين لا تخافون» ، وفي التاسع مكتوب:«رافقتم النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ» ، وفي العاشر مكتوب:«سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران» . ثم تقول الملائكة:«ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ» .
فلما دخلوا بيوتا ترفع قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ.. إلى قوله: لُغُوبٌ.